العار

اذهب الى الأسفل

العار

مُساهمة من طرف عبدالحميد العدّاسي في 01.05.08 19:49

العــــــــــــــــــــــــــار


كتبه: عبدالحميد العدّاسي





بعد الموقف المهين لصدر بعل المستسلم الذي ظللنا نقف عنده في مدارسنا الإبتدائية – نحن المنتسبون للحضارة القرطاجنّية - بدراسة نصّ "النّار ولا العار"، ها هو العار يعمّم الرؤوس وينكّسها مجدّدا بعد أن تمكّن اليوم "دعاة الحريّة" من القبض على أهمّ رئيس عربي عرفته الأعوام الأخيرة.

على أنّ العار هذه المرّة لا يمسّ صدّاما وحده، وإنّما يتعدّاه ليلحق بالكثير من الأطراف:



فهو يلحق بهؤلاء "المُنقذين" الذين ساندوا صدّاما ذات يوم في التغوّل لمحاربة جيرانه غير المرغوب فيهم، ووقفوا شهودا على قتل أبناء شعبه دون أن تلمسهم رحمة أو يحرّكهم حرص على حريّة أو ديمقراطية.



وهو يلحق بــ"كبار" الغرب الذين فشلوا في رؤية الحقّ حقّا ورؤية الباطل باطلا، كهؤلاء الذين ما فتئوا يسندون الألقاب والشهادات المحدِّثة بالتقدّم والحريّة وحقوق الإنسان في بلد لا فرق بينه وبين العراق إلاّ الموقع الجغرافي أو المساحة وقلّة الموارد الطبيعيّة أو التفاوت البيّن في مقدار الرجولة الفاصلة بين هذا الطّاغيّة أو ذاك (بيّنت الأحداث أنّ صدّاما ربّما كان "أكرم وأنبل" طُغاتنا على الإطلاق).



وهو يلحق بطغاة عالمنا العربي المتخلّفين، هؤلاء الذين رضوا لأنفسهم كرسيّا أسّسوا قواعد بنيانه على جماجم الضعفاء من أهلهم، قد ينتهي بهم إلى حفرة في الدنيا كتلك التي أذاقت صدّاما ألوانا من الضيق وسلّطت عليه جحافل من القمّل قبل أن تسلمه إلى أيادي لا تعرف فيه إلاّ ولا ذمّة.



أمّا الجزء الأكبر من العار فيلحق بنا نحن الشعوب، إذ ما كان ينبغي لنا أن ننتظر من عبّر عن كرهه للإسلام وحقده عليه وعلى أهله، كي يأتي ويدنّس أراضينا ويغتصب نساءنا ويُيَتّم أطفالنا ويرمّل نساءنا ويأخذ خيرات بلادنا مقابل تخليصنا من طاغيّة لم يجرؤ على مهاجمة حفرته المعزولة في قرية نائية إلاّ باستعمال ستمائة مقاتل من مختلف الإختصاصات العسكريّة مستعملين كلّ أنواع الأسلحة (إنّها شجاعة الجندي الذي لا يقهر)... ما كان ينبغي لنا أن نُغرِي حكّامنا بنا ونشعرهم بربوبتهم علينا فيُحيُون ويقتلون ويشرّدون ويسجُنون ويُغنُون ويُفقِرون ... ما كان ينبغي لنا أن نَقِلَّ همّة عن الشعوب من حولنا في أروبا وآسيا وأمريكا الجنوبيّة، بل وفي إفريقيا من حولنا، أولئك الذين أدركوا أنّ الحاكم فيهم يظلّ عزيزا ما عدل فيهم وأمر بمعروف ونهى عن منكر وحكّم قانونا واستند إلى شعب، أولئك الذين أدركوا أنّ الحريّة حقّ للجميع وأنّها مشتركة بين الحاكم والمحكوم وأنّه لا فرق بين هذا وذاك إلاّ باختلاف المهامّ المؤدّاة... ما كان ينبغي لنا أن نترك رؤساءنا (طغاتنا) يلجؤون إلى "حفر" حفرناها بـ99.99 % من أصواتنا... ما كان ينبغي لنا أن نتركهم يُؤسرون - وقد يقتلون - (*) من طرف غيرنا، بل كان علينا أن نفعل ذلك بأيدينا، فهم وإن بغوا علينا أهلنا...
TUNISNEWS
4ème année, N° 1303 du 14.12.2003
archives : www.tunisnews.net


ــــــــــــــــــــــــــــــ

(*): وقد قتل صدّام حسين (رحمه الله) فيما بعد في وقت عكف على اختياره أناس لا يوقّرون الإسلام! فقتلوه يوم عيد الإضحى 10 ذو الحجّة سنة 1427، الموافق 31 ديسمبر 2006، فاستاء الكثير من المسلمين لذلك واحتفل الكثير من غيرهم بذلك ضمن احتفالاتهم بأعياد الميلاد ورأس السنة الميلادية الجديدة...

عبدالحميد العدّاسي

ذكر
عدد الرسائل : 77
Localisation : Danmark
نقاط : 11
تاريخ التسجيل : 02/04/2008

معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

رد: العار

مُساهمة من طرف sousou في 02.05.08 11:07

إنما هم قوم ميؤوس من امرهم

يائسون من أمرهم

فهم لا يد لهم تفعل ولا عقل لهم يفكر

هم قوم غلف قلوبهم صم آذانهم

لا يفكرون إلا في بطونهم وخزائنهم

ظللتهم غشاوة الجشع والبطنة فأذهبت عنهم كل تعقل

sousou

انثى
عدد الرسائل : 12
Localisation : tunis
نقاط : 0
تاريخ التسجيل : 29/12/2007

معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

رد: العار

مُساهمة من طرف riadh في 03.05.08 11:43

ذكرتني بالعار الذي لحق أحد الأحزاب التونسية حين شارك أحد قياداته الموالية للسلطة في مؤتمر مع الصهاينة

ومد يده لهم وصافحهم

كثر العار في بلادنا

riadh

ذكر
عدد الرسائل : 35
نقاط : 0
تاريخ التسجيل : 16/04/2008

معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

الرجوع الى أعلى الصفحة


 
صلاحيات هذا المنتدى:
لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى