فرية اتهام الإسلام بالديكتاتورية وعدم التعددية

اذهب الى الأسفل

فرية اتهام الإسلام بالديكتاتورية وعدم التعددية

مُساهمة من طرف عمر في 22.06.08 4:56



موقع لواء الشريعة
محمود قطب
21 - 6 - 2008



دأبت أقلام الغربيين ومن سار على نهجهم من العلمانيين العرب، خاصة أهل اليسار، على اتهام الإسلام بالديكتاتورية، وأنه قائم على عدم الحرية السياسية، الأمر الذي أدى إلى أن تكون مجتمعات العرب والمسلمين غير متمتعة بالحريات السياسية والعدالة، فلا توجد فيها حرية إعلام، ولا حرية تظاهر، ولا حرية إصدار صحف، ولا حرية تكوين أحزاب سياسية ... الخ.



والمدقق في الأمر يتأكد من أن واقع المسلمين السياسي لا يترجم أحكام الشريعة وفقهها، فإذا كانت ديمقراطية الغرب تعني أن يحكم الشعب نفسه، وأن يختار حاكمه، وأن يشارك في تسيير أمور بلاده، وأن يحاسب الحاكم ويسائله، بل ويستطيع أن يعزله إذا انحرف، وإذا كانت ديمقراطية الغرب أيضًا تعني حرية التعبير، واستقلال القضاء، واحترام حقوق الإنسان، فإن هذه الأمور شديدة الأهمية، موجدة بوضوح في الإسلام قبل أن توجد في الغرب.



فالله سبحانه وتعالى قال لرسوله – صلى الله عليه وسلم -: [وشاورهم في الأمر]، والرسول صلى الله عليه وسلم كان يوحي إليه وكان يستطيع أن ينفرد بالسلطة، فهو ليس في حاجة لآراء البشر ولكن الله كان يعلمه ويعلم المسلمين، والله تعالى قال للمجتمع الإسلامي: [وأمرهم شورى بينهم]. فالشورى إذاً من أسس الإسلام، ليست أساساً سياسياً فقط ولكنها أساس اجتماعي أيضاً.



لب ما في الديمقراطية موجود في الإسلام، بل في الإسلام ما هو غير موجود في الديمقراطية، ففي النظام الديمقراطي الغربي الوضعي فإن المشاركة بالرأي واختيار الحاكم ومراجعته تأتي مرجعيتها من الناس، أما في النظام الإسلامي فمرجعية هذه الأمور للشريعة، والتحليل والتحريم لا يملكه بشر، إنما مرده إلى الشريعة، التي هي تشريعات ربانية نطق بها الوحي وليست أهواء وآراء بشرية لابد من تغييرها بين الحين والآخر حتى تناسب تغير الزمان والمكان.



بل إن الشورى الإسلامية أفضل من لديمقراطية الغربية، فللديمقراطية جوانب سلبية كثيرة، فالذي يستطيع أن يصل إلى السلطة عندهم هو صاحب الملايين والنفوذ وهذا ليس متاحاً لأي مواطن عادي، إنما هو متاح للأثرياء وأصحاب الاحتكارات ورءوس الأموال والفاسدين والمفسدين.

إن المبادئ العامة للشريعة توجب الشورى التي هي أعلى وأفضل، وأكثر تحقيقًا للعدالة والحرية السياسية وتكافؤ الفرص من الديمقراطية، وليس العيب في الإسلام إنما العيب في المسلمين الذين قصروا في تجديد الفكر الإسلامي وتقنينه والاحتكام إلى المبادئ الراسخة فيه.



إن أفضل ما في الديمقراطية أن يختار الناس من يسوس أمرهم ويحكمهم، وأن يكون لهم حق محاسبته إذا أخطأ، وعزله إذا انحرف. والإسلام يحقق ذلك للمسلمين ويتيحه لهم.



بل إننا نقول إن الغرب الذي يرفع لواء الديمقراطية ويدعي الحفاظ على الحريات والتعددية، هو الذي لا يعرف التعددية، فهو لا يعرف التعددية في الدين، ولا يعرف التعددية في الجنس، وقد خاضت المذاهب المسيحية حروباً طاحنة بين بعضها، وفي الأندلس لم يحتملوا أن يروا المسلمين فأبادوهم تماماً ولم يبق منهم إنسان، وما حدث في البوسنة وكوسوفا والشيشان من تطهير عرقي هو نوع من أنواع عدم قدرة الغرب على أن يستوعبوا ديناً غيرهم.



أما الإسلام فهو الذي حافظ على وجود الأقليات الدينية والعرقية الأخرى وحافظ عليها وعلى حقوقها. وتعدد الآراء في الإسلام موجود في اختلاف المذاهب الفقهية وترحيب المسلمين بهذا الاختلاف، ثم في اختلاف المذاهب الفلسفية والكلامية ولم تحدث مجازر لأي طرف، فأصل التعددية مصان في الإسلام ومهدر في الغرب، إن النصارى عندنا لهم حقوقنا كلها ولكن أين حقوق المسلمين في المجتمعات الغربية الديمقراطية؟



إن من يتهموننا بعدم التعددية في الأفكار أو في التنظيمات السياسية أو في أنظمة الاقتصاد، هم الذين يعانون من هذا الداء، فالعلمانيون يرفضون وجود الإسلام كأحد الروافد الأساسية، وتحت اتهامات الرجعية والتخلف والظلامية ينفونه تماماً من الوجود، وحينما تتاح لهم الفرصة يستبعدونه تماماً.



والشورى الإسلامية تتفوق على الديمقراطية الغربية لأن لها حدود وضوابط شرعية لا تتعداها أبدًا، بينما الديمقراطية لا تعترف بتلك الحدود ولا بتلك الضوابط. فالديمقراطية تنادي بحكم الأكثرية بغض النظر عن مبدأ الصواب أو الخطأ، فالرأي عندهم الذي يفوز بالأغلبية المطلقة هو الرأي النافذ حتى ولو كان باطلاً. أما الشورى في الإسلام فلا تعتد بهذه الوسيلة، بل تنظر في ذات الرأي. فإن كان صوابًا من الناحية الشرعية نفذ وإن لم يكن معه صوت واحد، وإن كان خطأ رفض وإن كان معه الأكثرية، لأن رأي الأكثرية ليس مؤشرًا على الصلاح، كما تؤكد ذلك نصوص القرآن والسنة، وليس دليلاً على الصواب كما هو الحال في الديمقراطيات الغربية التي أباحت الشذوذ الجنسي، والتي أباحت شرب الخمر وبيعها وشراءها من خلال رأي الأكثرية، لأن هذه الديمقراطيات غير محكومة بأصول تقيدها ولا قيم تضبط سيرتها؛ فتحلل الحرام كيفما تريد، ولذلك نجد المرشح يرشح نفسه للانتخابات بدون توافر مواصفات أخلاقية كالعدل والأمانة، فيزيف الحقائق وينهب ليحقق مصالح الطبقة التي يخدمها، وكذلك الناخب نجده لا يشهد بالحق. أما في الإسلام، فيشترط أن يكون في الناخب ما في الشاهد من العدالة وحسن السيرة، وكذلك المرشح، فيجب أن يكون أميناً مستقيماً عدلاً ناصحاً لدينه ولأمته.ف
avatar
عمر

ذكر
عدد الرسائل : 1009
نقاط : 0
تاريخ التسجيل : 06/09/2007

معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو http://abouala.maktoobblog.com/

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

رد: فرية اتهام الإسلام بالديكتاتورية وعدم التعددية

مُساهمة من طرف ror في 23.06.08 13:57

ما معنى التعددية

كيف يتهمون الاسلام برفض التعددية

وأكثر دولة قبلت التعددية في التاريخ هي الدولة الاسلامية

سبحان الله

ror

عدد الرسائل : 681
نقاط : 0
تاريخ التسجيل : 28/03/2007

معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

رد: فرية اتهام الإسلام بالديكتاتورية وعدم التعددية

مُساهمة من طرف nada في 24.06.08 11:45

في الإسلام الشورى هي بين أهل العلم أولي الرأي والمشورة وذوي الألباب

بينما في الديمقراطية الغربية راي الأحمق كرأي العبقري سواء سواء

والديمقراطية يذللها المال والذهب

والخيار ينحصر في من يملكون أكثر وليس فيمن يفكرون أفضل

شتان بين الإثنين

شتان

nada

عدد الرسائل : 283
نقاط : 0
تاريخ التسجيل : 13/06/2007

معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

الرجوع الى أعلى الصفحة


 
صلاحيات هذا المنتدى:
لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى